بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 11 ديسمبر 2014

الهدر المدرسي



يشكل الهدر المدرسي ظاهرة خطيرة تمثل تحدياً لمنظومتنا التربوية بالمغرب، وهي تحمل كل مقومات الفشل، سواء على المستوى الفردي أو على مستوى المجتمع، مما يجعلها ظاهرة تمس الكيان المجتمعي، ويصبح المجتمع بكل مكوناته معنياً بهذه الظاهرة، من سلطات تربوية وفاعلين تربويين ونساء ورجال التربية والتعليم وتلاميذ وآباء ومجتمع مدني. ويبدو حجم إشكالية الهدر المدرسي بالمغرب من خلال تنامي أعداد التلميذات والتلاميذ الذين يغادرون المدرسة قبل إتمام الدراسة وبدون كفاءة، والذين يصل عددهم الى 350.000 تلميذة وتلميذ سنوياً ما يستدعي بذل مجهود أساسي للاحتفاظ بعدد من الأطفال أطول مسار دراسي ممكن للحد من الهدر والمدرسي.
وهذه الإشكالية بهذا الحجم تقتضي انفتاحا خاصاً، وذلك بفهم أسبابها ونتائجها مما يمكن من إيجاد حلول لها.
مفهوم الهدر المدرسي
الهدر المدرسي من المصطلحات الفضفاضة التي يصعب تحديدها لاعتبارات عدة. أولاها تعدد المسميات لنفس المفهوم واختلاف الكتابات التربوية في المنطلقات الذي يوصل إلى الاختلاف في فهم الظواهر وبالتالي الاختلاف في توظيف المصطلح.
مصطلح الهدر في الأصل ينتمي إلى قاموس رجال الأعمال والاقتصاد، إلا أنه دخل المجال التربوي من منطلق أن التربية أصبحت تعد من أهم نشاطات الاستثمار الاقتصادي.
والتعليم ينظر إليه اليوم في كثير من الدول والبلدان المتقدمة، كاستثمار له عائده المادي، حيث أصبح للمؤسسات التعليمية دورها المؤثر في إنتاج الثروة المعرفية والتكنولوجية والاقتصادية من خلال إعداد الموارد البشرية المؤهلة.
أحيانا نتحدث عن الهدر المدرسي ونعني به التسرب الذي يحصل في مسيرة الطفل الدراسية التي تتوقف في مرحلة معينة دون أن يستكمل دراسته. لكن نفس الظاهرة يرد الحديث عنها في كتابات بعض التربويين بالفشل الدراسي الذي يرتبط لدى أغلبهم بالتعثر الدراسي الموازي إجرائيا للتأخر. كما تتحدث مصادر أخرى عن التخلف واللاتكيف الدراسي وكثير من المفاهيم التي تعمل في سبيل جعل سوسيولوجيا التربية أداة لوضع الملمس على الأسباب الداخلية للمؤسسة التربوية من خلال إنتاجها اللامساواة.
إلا أننا بشكل عام، نتحدث عن الهدر المدرسي باعتباره انقطاع التلاميذ عن الدراسة كلية قبل إتمام المرحلة الدراسية أو ترك الدراسة قبل إنهاء مرحلة معينة.
يشمل مفهوم الهدر المدرسي في معناه العام كل ما يعيق نجاعة العملية التعليمية التعلمية. ويتسع مجال هذا المفهوم الى عدد كبير من الظواهر الموجودة في المنظومة التعليمية ومنها:
ـ الانقطاع عن الدراسة.
ـ عدم الالتحاق بالدراسة.
ـ الرسوم والتكرار.
ـ الفصل من الدراسة.
ـ تغيبات المتعلمين والمدرسين.
ـ عدم بلوغ الكفايات التعليمية.
ـ عدم إكمال المقررات الدراسية.
وكيفما كان التعريف الذي نرتضيه لهذه الظاهرة، فإننا يجب أن نعترف أننا أمام ظاهرة تؤرق المجتمعات العربية بشكل عام. فهي من العوامل القادرة على شل حركة المجتمع الطبيعية وتقهقره، عائدة به إلى عتمة الجهل والتخلف والانعزالية بعيداً عن نور التطور ومواكبة لغة العصر في التقدم والانفتاح.
تحديد المفاهيم المرتبطة بالهدر المدرسي
يقتضي تناول الهدر المدرسي معالجة ظاهرتي الانقطاع والتكرار بمختلف مستويات أسلاك النظام التربوي، بما فيه ظاهرتا الفصل، عدم الالتحاق بسلك تعليمي رغم امتلاك الكفاءات المؤهلة لولوج هذا السلك.
مفهوم الانقطاع عن الدراسة
يعتبر منقطعاً عن الدراسة كل طفل ابتدأ مرحلة تعليمية ولم يتممها بنجاح. والانقطاع ثلاثة أنواع:
التسرب: يصنف تلميذ في خانة متسرب إذا سجل نفسه بالمدرسة وغادرها إرادياً، دون الحصول على شهادة المغادرة، خلال السنة الدراسية لسبب من الأسباب.
عدم الالتحاق: غير الملتحق هو كل تلميذ نجح أو كرر مستوى دراسيا ولم يلتحق في الموسم الدراسي الموالي بالمدرسة، ولم يحصل على شهادة المغادرة رغم توفره على المؤهلات والإمكانيات النظامية والتربوية المتاحة.
الفصل: يكون التلميذ فيه مرغما على مغادرة المدرسة على إثر الفشل والتأخر الدراسيين أو لأسباب أخلاقية وتربوية.
يحدث هذا الانقطاع على إثر قرار إداري وهو ما يعبر عنه «بالفصل عن الدراسة»، وتكون المدرسة مسؤولة عن هذا النوع من الانقطاع.
أسباب الهدر المدرسي
ظاهرة في مثل تعقد الهدر المدرسي، يصعب تحديد أسبابها بشكل محدد، ذلك لأنه يتداخل فيها ما هو ذاتي أو شخصي، بما هو اجتماعي لينضاف إليه ما هو اقتصادي، دون إغفال ما للجانب التربوي من تأثير في هذه العملية.
أما من جهة الأسباب الكامنة وراء تأخير التمدرس وخاصة في الوسط القروي، يمكن إرجاعها الى أسباب من داخل المنظومة وأسباب أخرى من خارجها، اجتماعية وثقافية واقتصادية. وتخص العوامل الداخلية، بعد المدارس عن مكان إقامة التلاميذ، وعزلة الدواوير وضعف التجهيزات الأساسية في المدارس (ماء ـ كهرباء ـ مراحيض) وظروف عيش المدرسين، وكذا عدم ملاءمة مقررات التعليم مع الواقع المحلي، كما أن العديد من بنايات المدارس الابتدائية بهذا الوسط، تعاني من التدهور والتلاشي، إضافة إلى الاكتظاظ الذي أصبحت تعاني منه الأقسام المشتركة، ومعاناة التلاميذ من الازدحام بسبب قلة المقاعد. وتتعلق العوامل الاجتماعية والثقافية بوضعية المرأة، ونظرة السكان القرويين للمدرسة، فالعادات والتقاليد تلعب دوراً هاماً، حيث نجد عائلات لا تقبل على تعليم البنات، وفي أحسن الأحوال، يقف تمدرسها في المراحل الابتدائية.
أما العوامل الاقتصادية فذات أهمية نظراً لارتباطها بالإمكانات المادية المحدودة للأسر، فارتفاع تكاليف الدراسة من واجبات التسجيل، وشراء الأدوات والملابس، وعدم استفادة التلميذ من منحة دراسية، كلها عوامل تجعل الأطفال خاصة الإناث منهم ـ ينقطعون عن الدراسة، للبحث عن عمل يوفر دخلا إضافيا للأسرة.
الأسباب غير المدرسية
إن الأسباب غير المدرسية هي التي يصعب تحديدها لأنها تتعلق بالظروف الشخصية للفرد، والتي تتعلق بدورها بظروف اقتصادية، والمتمثلة في المشاكل الاجتماعية، وضعف الدخل المادي للأسرة، وتشغيل الأطفال ووضعهم الصحي، وبعد المدارس عن المنازل، بالإضافة إلى المشاكل العائلية من طلاق وزواج مبكر وأمية الآباء والأمهات. ويعتبر الجانب الأسري من الأسباب الأكثر إلحاحاً، باعتبار الأسرة صمام أمان لحياة الطفل بشكل عام، وكل توتر في العلاقة بين الآباء يؤثر على حياة الأطفال، ويدفع بهم إلى التهرب من المدرسة ومن واجباتها مما يؤدي إلى التكرار المستمر، وبالتالي إلى الانقطاع عن المدرسة وسط غياب الاهتمام لدى الأسرة ومتابعتها لمسيرة الطفل الدراسية.
كما أن ضعف القدرة الشرائية للأسر يؤدي بدوره إلى الانقطاع عن الدراسة لارتفاع تكاليف الدراسة من واجبات التسجيل واللوازم المدرسية، وعدم استفادة التلميذ (ة) من المنحة الدراسية التي تمكنه من ارتياد الداخلية، إن وُجدت، كما أن الأسر قد تكون في حاجة إلى من يساعدها على تحمل أعباء العيش مما يجعلهم يزجون بأبنائهم في عالم الشغل بدل البحث لهم عن مقاعد داخل المدرسة.
الأسباب المدرسية:
للمدرسة دور في الهدر المدرسي ولا يمكن إعفاؤها من مسؤوليتها في ظاهرة الهدر المدرسي بسبب سيادة المناهج التقليدية التي تحول التلميذ إلى وعاء لاستقبال المعارف مع غياب عنصر التشويق وتحبيب الدراسة، بالإضافة إلى مقررات مُكَدّسة وكتب مدرسية جافة غير مشوقة وبعيدة عن الحياة اليومية للمتعلم (ة). كما أن إحساس التلميذ بالضعف والتعثر الدراسي وعدم القدرة على ملاحقة مستوى الفصل، أو الضعف في بعض المواد العلمية مثلا، قد يؤدي إلى التكرار أو الانقطاع عن الدراسة. وقد يكون لبعض أنظمة الامتحانات دور في الهدر المدرسي، لإغفالها قدرات التلاميذ طيلة السنة الدراسية، وإهمالها لأنشطتهم اليومية، والاعتداد بنتائج الاختبارات الفصلية والسنوية، كما أن وضعية بعض المؤسسات التعليمية قد تكون من العوامل المنفرة من العلم والدراسة كتردي البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية وغياب الوسائل البيداغوجية والديداكتيكية، وعدم مواظبة المدرسات والمدرسين وكثرة التغيبات، وخاصة في العالم القروي، وصعوبة التحصيل مما ينتج عنه فشل في الدراسة، بالإضافة إلى ضعف تفعيل الحياة المدرسية، وما يمكن أن يترتب عن عدم التواصل بين الأساتذة والتلاميذ من علاقة نفور وعنف وتهميش تساهم في الهدر المدرسي وتنفر من المدرسة وتجعل الأطفال غير مهتمين بها.
استراتيجية محاربة الهدر المدرسي
إذا كان الهدر المدرسي يمس الكيان المجتمعي، ويشكل خطورة على المجتمع لعلاقته بانتشار الأمية والبطالة والجريمة في المجتمع وهدر الموارد المالية للدولة، فإن محاربة الهدر المدرسي ودعم التمدرس، وخاصة بالوسط القروي تستدعي اتخاذ مجموعة من التدابير، وفي مقدمتها إنجاز دراسات حول الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة من أجل تحديد المناطق والجماعات الأكثر حاجة واستعجالية للتدخل، سواء بتكثيف عمليات التحسيس والتأطير، أو تقديم مختلف أشكال الدعم التربوي والاجتماعي من خلال إحداث خلايا اليقظة في أفق استباق الأمور ورصد الحالات المهددة بالهدر، وإحداث مراكز للإنصات والدعم السيكولوجي للتلاميذ على مستوى المؤسسات التعليمية، وتزويدها بأخصائيين اجتماعيين ونفسانيين للحد من الظواهر السلبية التي تعرفها المدرسة، وتحسين جودة الخدمات الداعمة للتمدرس بتوسيع شبكة المطاعم المدرسية والداخليات وبناء دور للفتيات المنحدرات من الوسط القروي قصد تشجيعهن على متابعة الدراسة في أحسن الظروف، واعتماد النقل المدرسي بصيغ مختلفة لدى أوساط الأطفال القاطنين بعيداً عن المؤسسات التعليمية، والرفع من عدد الممنوحين والمستفيدين من الدعم الاجتماعي.
وأخيراً فالوقاية خير من العلاج، مما يستدعي تكثيف جهود الدولة والمجتمع المدني والشركاء المعنيين من أجل تنقية الجو المدرسي من كل الشوائب والمسببات للهدر المدرسي، وتجاوز مجموعة من الاختلالات التي تتهدد المنظومة التربوية كالتعثر الدراسي والهدر المدرسي لتحقيق رهان مدرسة النجاح والجودة بأقل درجة من الهدر.

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

أدب المهجر


خصائصه والعوامل المؤثرة فيه

يقول الكثير من المؤرخين إن الولادة الحقيقية لشعر المهجر تعود الى أواخر القرن التاسع عشر حيث تعتبر الاندلس .. "أسبانيا حالياً" الحاضنة الحقيقية للجماعات القادمة من البلاد العربية كلبنان وسوريا بعضها هرباً من ظلم الاتراك وبعضها بحثاً عن الرزق وبين الجماعات المهاجرة كانت هناك طائفة من الشبان ترفرف بين جوانحهم قلوب تملؤها الحرية وفي رؤوسهم آفاق رحاب من الفكر النير والخيال الخصب أولئك كانوا من الرعيل المثقف الواعي الذي عز عليه أن يعيش أسيراً للظلم والعوز فأنطلقوا باحثين عن الحرية والاكتفاء .

فئات شعر المهجر :

ينقسم معشر شعراء المهجر الى فئتين الاولى المهجر الشمالي أي "الولايات المتحدة الاميركية" امريكا الشمالية أما الفئة الثانية فكانت في امريكا الجنوبية والمعروف أن الشمال أغنى من الجنوب الفقير الذي يدخل في صلبه شعراؤنا المتواجدون في البرازيل وبلدان أمريكا الجنوبية فلكل من هاتين الفئتين خصائص ومميزات منها الأصيل ومنها المكتسب والتي تتفق تارة مع خصائص الاخرى ومميزاتها وقد تختلف أحياناً أخرى فقد ظهرت الفئتان في وقت واحد وفترة متقاربة جداً تبدأ منذ أوائل القرن العشرين تحديداً مع بداية الحرب العالمية الاولى 1914م- 1918م حيث أسهمت كلتا " الفئتين" في تكوين في تكوين ما عرف بالمدرسة المهجرية الادبية التي تركت كل منها أثرها على الأخرى .

إن فئة المهجر الشمالي على قلة عددهم كانت أبعد أثراً من فئة الجنوب وعلى الرغم من أن الذين ظهروا في الحقل الادبي هم مهاجرو الجنوب الذين ذاع صيتهم وأعمالهم في العالم العربي إلاّ أنهم كانوا لا يتجاوزن عدد الاصابع حتى فئة الشمال فقد تفوق منهم قلة ومن ذاع صيتهم أيضاً قلة إلاّ أنهم أيضاً اثروا الأدب العربي بالعناصر والأوزان الجديدة التي تجلت مع منتصف الخمسينات من القرن الماضي.

رواد شعر المهجر :

هناك العديد ممن يشار إليهم بالبنان على أنهم أصحاب الفضل في إنارة الأدب العربي منهم الشعراء جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وكذا إيليا أبو ماضي ونسيب عريضة ورشيد أيوب وعبدالمسيح حداد وندرة حداد ووليم كاتسفليس والريحاني وأمين مشرق ومسعود سماحة ونعمة الحاج فالثمانية المتواجدون في السطور الاولى هم من أعضاء " الرابطة القلمية" التي أنشئت في نيويورك عام 1920م برئاسة جبران خليل جبران وسكرتيره ميخائيل نعيمة فأعضاء الرابطة القلمية سرعان ما أنتشرت أعمالهم في المهجر والوطن وأقبل المثقفون في العالمين القديم والجديد " العربي والامريكي" على إشباع ذروة عطشهم من القصة والنثر والشعر لما رأوا فيه من حيوية وأساليب غاية في الجمال .

إستطاع أدباء المهجر الشمالي أن يبدعوا في أكثر من ميدان عنوانه الأدب حيث أغرموا بالأدب العربي وجعلوه مملوءاً بأساليب فنية وشقوا طرقاً وفنوناً جديدة حتى لتعد مؤلفات بعضهم أحداثاً لها قيمتها الكبرى في حياة النهضة الادبية في الشرق العربي .

فمن أبرز الأعمال التي ما زالت حية حتى يومنا هذا قصيدة ..المواكب "لجبران" و"الجداول" و " الخمائل" لإيليا أبو ماضي مع عدد من قصائد الجزء الثاني من ديوانه و " الأرواح الحائرة" لنسيب عريضة و" همس الجفون" لميخائيل نعيمة.

النسوة في أدب المهجر :

نظر الأدب المهجري الى المرأة على أنها عنصر روائي مهم وشعري لا يشق له غبار وقصصي أنحنت له الأقلام فهناك مجموعة من النساء اللواتي أسهمت لكن ليس بمستوى جبران ونعيمة والآخرين فمن أديبات المهجر اللواتي حظين بالشهرة عبر صحافة المهجر السيدة سلمى صائغ مؤلفة كتاب "ذكريات وصور" وأيضاً السيدة ماري عطا الله ومريانا دعبول فاخوري رئيسة تحرير مجلة " المراحل" والتي تصور في مدينة سان باولو وأنجال عون شليطا الاديبة والفنانة التي كانت تحب النثر والكتابة وتسهم في الخدمة الاجتماعية أيضاً سلوى أطلس رئيسة تحرير مجلة "الكرامة" التي عاشت أكثر من ربع قرن حيث ولدت سلوى في حمص بسوريا وهاجرت الى البرازيل عام 1913م حيث توفيت هناك.

خصائص ومميزات أدب المهجر :

ما يميز أدب المهجر عن باقي دواوين الأدب العربي الوفرة الكبيرة في العناصر القوية حيث كان الأدب العربي قبلها في عصر الانحطاط لا يزال يزحف كالسلحفاة ينوء بما يجرجره من ركام الألفاظ والأساليب القديمة البالية التي تكبله وتثقله فتعوق مسيرته وتقيد حركته.

من هنا نستطيع القول إن ما تميزت به مدرسة المهجر الأدبية تسع مزايا هي :

-
التحرر التام من قيود القديم.

-
الأسلوب الفني والطابع الشخصي المتميز.

-
والسبع البقية : هي جوهر العمل الأدبي .

-
الحنين الى الوطن.

-
التأمل.

-
النزعةالإنسانية.

-
عمق الشعور بالطبيعة .

-
براعة الوصف والتصوير .

-
الغنائية الرقيقة في الشعر .

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

القرآن الكريم


إن القرآن الكريم هو كلام الله المنزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام المتعبد بتلاوته، والمنقول إلينا بالتواتر، المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس.
فإن عدد أجزاء القرآن الكريم ثلاثون جزءاً.
وعدد سور
القرآن الكريم 114سورة
عدد آيات القرآن الكريم 6236 آية
كما أن أطول سورة في القرآن الكريم سورة البقرة
وتعتبر سورة الكوثر هي أقصر سورة في القرآن الكريم
أما أطول آية في
القرآن الكريم آية الدين، وهي الآية 282من سورة البقرة
فإن لسورة الفتاتحة أكثر من عشرين اسماً: لم يرد في السنة من ذلك سوى أربعة :
فاتحة
الكتاب ، أم القرآن ، السبع المثاني ، أم الكتاب
وقيل أيضاً أن البسملة الآية السابعة من آيات سورة الفاتحة ، وإلى ذلك
ذهب الشافعي ، فأوجب قراءتها في الصلاة ، والقول الراجح أن البسملة ليست آية.
أما السور المكية فهي التي نزلت قبل الهجرة إلى المدينة ، وأغلبها يدور على بيان العقيدة وتقريرها والاحتجاج لها وضرب
الأمثال لبيانها وتثبيتها أما السور المدنية فهي التي نزلت بعد الهجرة ويكثر فيها ذكر التشريع وبيان الأحكام من حلال وحرام.
أما من أعظم السور في
القرآن الكريم فهي سورة الفتاتحة.
وأن أعظم آية في القرآن الكريم هي آية الكرسي في سورة البقرة.
نأتي الآن إلى عدد السور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سوره أولها البقرة وآخرها القلم ، ومنها الأحادية مثل : ص ، ق ، ن ، ومنها الثنائية مثل : طه ، يس ، حم ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية . ولم يثبت في تفسيرها عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء . وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه أقرب إلى الصواب ، لذا يقال فيها : الله أعلم بمراده بذلك.
أما السور القرآنية التي بدأت بالحمد لله الفاتحة ، الانعام ، الكهف ، سبأ ، فاطر
ونزل القرآن الكريم في ثلاث وعشرين سنة.
الليالي العشر هي العشر الأولى من ذي الحجة
المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى.
العلوم الخاصة بالقرآن الكريم التجويد ، القراءات ، التفسير ، علوم
القرآن
أما
أسماء يوم القيامة التي وردت في القرآن الكريم
القيامة ، القارعة ، الحاقة ، الساعة ، اليوم الآخر ، البعث ، يوم التغابن ، النبأ ، العظيم ، الواقعة ، يوم الفصل ، يوم الجمع ، الطامة الكبرى ، الصاخة ، الراجفة
السورة التي ختمت باسم نبيين هي سورة الأعلى.
الذي رتب سور القرآن كما هي الآن في المصحف هو
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الحشرة والطائر اللذان تكلما كما جاء في القرآن الكريم هما النملة والهدهد.
السورة التي ورد لفظ الجلالة [ الله ] في كل آية من آياتها هي سورة المجادلة.
عدد القراءات الصحيحة للقرآن الكريم هو عشر قراءات.
سورتان في القرآن الكريم بدأت الأولى بكلمة أنتهت بها الثانية هما سورتا القدر والفجر.
السورة التي ذكرت فيها البسملة مرتين هي سورة
النمل.
السورة التي بها سجدتان هي سورة
الحج.
السورة التي نزلت في يهود بني النضير هي سورة الحشر.
سبب نزول سورة الإخلاص هو أن المشركين قالو للرسول صلى الله عليه وسلم : أنسب لنا ربك وصفه لنا ، فنزلت السورة.
سميت سورة الإسراء بسورة بني إسرائيل.
يوجد في القرآن الكريم خمس عشرة سجدة.

فضائل القرآن الكريم

سورة الفاتحة: تمنع غضب الله
سورة البقرة : (أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة-السحر) - (الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة)
سورة الكهف : (من قرأها من يوم الجمعة اضاء له من النور ما بين الجمعتين ومن حفظ الايات العشر الاولى حفظ من فتنه المسيح الدجال)
سورة يس : ( قلب القرآن) - (من قرأها في ليلة ابتغاء وجه الله عز وجل غفر له وهي تمنع عطش يوم القيامة )
سورة الواقعة : (من قرأها كل ليلة لم تصبه فاقة ابداً)
سورة الدخان : ( من قرأها في ليلة أصبح يستغفر له سبعون الف ملك ) - ( من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح مغفوراً له وهي تمنع أهوال يوم القيامة)
سورة تبارك : (شفعت لرجل حتى غفر له) - (هي المانعة . هي المنجية من عذاب القبر)
سورة الكافرون : ( نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك )
سورة الملك : تمنع عذاب القبر وهي المانع والمنجية من عذاب القبر
سورة الكوثر : تمنع الخصومة
سورة الاخلاص : تمنع النفاق وهي ثلث القرآن
سورة الفلق : تمنع الحسد
سورة الناس: تمتع الوسواس.
   خصائص القرآن :
للقرآن خصائص كثيرة ، منها :
1 ـ أنه محفوظ من التحريف والضياع ، والزيادة والنقصان ، وذلك لأن الله تعالى تولّى حفظه بنفسه فقال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ، (سورة الحجر آية 9) فهيّأ له أسباباً للحفظ ، منها :
(
أ ) الأمة المعتادة على الحفظ، فقد كان الحفظ معروفاً في العرب، فهم يحفظون القصائد الطوال حين يسمعونها لأول مرة، ويحفظون الخطب الطويلة كذلك.
(
ب ) هيّأ علماء حفاظاً مجتهدين في حفظه ، ويعلّمونه أولادهم وتلاميذهم ، ويتدارسونه ، ويكتبونه وينقله الآخر عن الأول بالأسانيد المتصلة ، ولذلك تجد أئمة القراء كثير ، من عهد الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى عصرنا هذا .
(
ج ) جعله سهلاً ميسّراً للحفظ .
وأنت ترى حفّاظ القرآن الكريم في العالم بالآلاف بل أكثر، في حين أنك لا ترى أحداً من المنتمين للأديان الأخرى يحفظ الكتاب المقدس عندهم.
ولم يتولّ الله تعالى حفظ الكتب السابقة ، بل وكلها لأصحـابها ، كما قال تعالى : ( والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله ) . ( سورة المائدة آية 44) من الحكم في حفظ القرآن الكريم :
(
أ ) أنه آخر كتاب يحمل آخر رسالة تبقى إلى قيام الساعة.
(
ب ) أنه المعجزة الكبرى للرسول صلى الله عليه وسلم ، فهو معجزة باقية للأجيال ، قال صلى الله عليه وسلم : ( ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة ) . (رواه البخاري برقم 4981، ومسلم برقم 152 )
2 ـ من خصائص القرآن الكريم : أنه خاتم الكتب السماوية والمهيمن عليها :
قال تعالى : ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ) ،(سورة المائدة آية 48) والمعنى أنه شامل لما فيها وزائد عليها وشاهد وحاكم عليها ، فما وافقه فهو حق ، وما خالفه فهو إما منسوخ أو باطل باعتباره محرفاً ، وهو حافظ لما فيها من أصول الشرائع ، وعال عليها وغالب ، وناسخ لغير المحكم فيها ، فهو أكمل الكتب السماوية وخاتمها .
3 ـ إعجازه والتحدي به :
قال تعالى : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ) . (سورة الإسراء آية 88 )
4 ـ أن بكل حرف منه حسنة :
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول " ألم" حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ) . (رواه الترمذي رقم 2910 وقال الترمذي حديث حسن صحيح )
5 ـ تيسيره وسهولته ، فحفظه سهل ، وقراءته سهلة يسيرة ، قال تعالى : ( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر ) . (سورة القمر آية 17)
6 ـ جماله وبلاغته . وعظمه أسلوبه فهو يورد المعاني الكبيرة بعبارات موجزة.
7 ـ عدم الملل من تكرار تلاوته وترديده .

هجر القرآن :
وقبل أن نتعرف على حقّ القرآن الكريم ، فإن عليها أن نعرف معنى هجره ، لنحذره ونجتنبه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتكى إلى ربه من هجر قومه للقرآن ، فقال فيما ذكر الله تعالى عنه : ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرءان مهجوراً ) . (سورة الفرقان آية 30) وهجر القرآن أنواع ، منها :
1
ـ هجر الإيمان به وتصديق ما فيه .
2
ـ هجر سماعه والإصغار إليه .
3
ـ هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه .
4
ـ هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه .
5
ـ هجر تدبره وفهمه .
6
ـ هجر الاستشفاء والتداوي به .
7
ـ هجر قراءته والعدول عنه إلى غيره من شعر ، أو قول أو غناء .